الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

162

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

وأمّا الأمر بالوحشة عن الناس في الحديث الماضي عن أبي عبداللَّه - عليه‌السّلام - ، فالظّاهر أنّ المراد بالناس في كلامه هو عامّتهم ، الّذين وصفهم اللَّه تعالى في مواضع من كتابه العزيز بالغفلة والجهالة والبعد عن طريق العبوديّة ؛ كما أنّ ما يعدّ من أوّل المعاصي هي مخالطة المخلوقين بأهوائهم ، لا مطلق المخالطة . فتحصّل من مجموع الآيات والروايات ، أنّ الخلوة عن الناس - وهم عامّة الخلق الّذين هم في غفلة غالباً مطلوبة ؛ لأنّ المجالسة والمعاشرة معهم في الزائد عن الأمور الضروريّة توجب الغفلة عن ذكر اللَّه وتمنع عن الاشتغال بكسب الفضائل والآخرة غالباً ، وهى غير مطلوبة جدّاً . 17 بغض الحلو والحامض وفراغ البطن والبيت من الدّنيا « . . . وَبُغْضِكَ الحُلْوَ وَالحامِضَ ، وَفَراغ‌ِبَطْنِكَ وَبَيْتِكَ مِنَ الدُّنْيا . » الكتاب 167 . « وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها . . . » « 1 » 168 . « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ » « 2 » 169 . « قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ » « 3 »

--> ( 1 ) الأحقاف : 20 . ( 2 ) التحريم : 1 . ( 3 ) الأعراف : 32 .